الشيخ فاضل اللنكراني

13

مدخل التفسير

وعلى آله الأخيار ، المصطفين الأبرار ، الّذين هم قرناء الكتاب ، والشارحون لآياته المفسّرون لمحكماته ومتشابهاته ، العالمون بتنزيله وتأويله ، ولا يغنى الرجوع اليه من دون المراجعة إليهم . واللّعنة الدائمة الأبدية على الذين : « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ * أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » . وبعد : يقول العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغنى ، محمّد الموحّدى اللنكراني الشهير ب « الفاضل » ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللّه المرحوم الحاج الشيخ فاضل اللنكراني - قدّس سرّه ، وحشر مع من يحبّه من النبىّ والأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين - انّ من منن اللّه تعالى العظيمة ، وتوفيقاته الرّبانية ان وفّقنى برهة من الزّمن ، وقطعة من الوقت للبحث حول كتابه العزيز من عدّة جهات ترجع إلى أصل اعجازه ، ووجوه الاعجاز فيه ، والقراءات المختلفة الطّارئة عليه ، والتحريف الذي هو مصون منه ، وكان ذلك بمحضر جماعة من الأفاضل لا يقلّ عددهم ، وعدّة من الاعلام يعتنى بشأنهم ، وكنت اكتب خلاصة البحث ، ليكون لي تذكرة ولغيرى بعد مرور الايّام تبصرة ، وقد بقي المكتوب في السّواد سنين متعدّدة إلى أن ساعدنى التوفيق ثانيا لاخراجه إلى البياض . واقرّ - ولا محيص عن الاقرار - بأنّ الانسان يقصر باعه - وان بلغ ما بلغ ويقل اطلاعه - وان أحاط بجميع الفنون - عن البحث التام حول كلام الكامل ، وكيف يصحّ في العقول ان يحيط الناقص بالكامل ، سواء أراد الوصول إلى معناه ، والبلوغ إلى مراده ، أم أراد الوصول إلى مرتبة عظيمة واستكشاف شؤونه من اعجازه وسائر ما يتعلق به . ولكن لا ينبغي ترك كلّ ما لا يدرك كلّه ، ولا يصحّ الاعراض عمّا لا سبيل